ميرزا حسين النوري الطبرسي
147
مستدرك الوسائل
يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) ( 25 ) أي ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفروج ، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنى وغيره ، ثم نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة فقال : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ) ( 26 ) يعني بالجلود هنا الفروج وقال تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 27 ) هذا ما فرض الله تعالى على العينين ، من تأمل الآيات ، والغض عن تأمل المنكرات ، وهو من الايمان . وأما ما فرضه الله سبحانه على اليدين فالطهور ، وهو قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 28 ) وفرض على اليدين الانفاق في سبيل الله تعالى فقال : ( انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) ( 29 ) وفرض الله تعالى على اليدين الجهاد ، لأنه من عملهما وعلاجهما فقال : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) ( 30 ) وذلك كله من الايمان . وأما ما فرضه الله تعالى على الرجلين ، فالسعي بهما فيما يرضيه ، واجتناب السعي فيما يسخطه ، وذلك قوله سبحانه : ( فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) ( 31 ) وقوله سبحانه : ( ولا تمش في الأرض مرحا ) ( 32 )
--> ( 25 ) النور 24 : 31 . ( 26 ) فصلت 41 : 22 . ( 27 ) الاسراء 17 : 36 . ( 28 ) المائدة 5 : 6 . ( 29 ) البقرة 2 : 267 . ( 30 ) محمد 47 : 4 . ( 31 ) الجمعة 62 : 9 . ( 32 ) الاسراء 17 : 37 ، لقمان 31 : 18 .